4301.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال قلت لأبي أسامة أحدثكم زائدة عن سليمان عن شقيق عن أبي مسعود الأنصاري قال كان رسول الله ﷺ يأمر بالصدقة فيحتال أحدنا حتى يجيء بالمد وإن لأحدهم اليوم مائة ألف كأنه يعرض بنفسه.
4302.
حدثني عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله ﷺ فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه ثم سأله أن يصلي عليه فقام رسول الله ﷺ ليصلي عليه فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله تصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه فقال رسول الله ﷺ إنما خيرني الله فقال { استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة } وسأزيده على السبعين قال إنه منافق قال فصلى عليه رسول الله ﷺ فأنزل الله { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره }.
4303.
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل و قال غيره حدثني الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لما مات عبد الله بن أبي ابن سلول دعي له رسول الله ﷺ ليصلي عليه فلما قام رسول الله ﷺ وثبت إليه فقلت يا رسول الله أتصلي على ابن أبي وقد قال يوم كذا كذا وكذا قال أعدد عليه قوله فتبسم رسول الله ﷺ وقال أخر عني يا عمر فلما أكثرت عليه قال إني خيرت فاخترت لو أعلم أني إن زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها قال فصلى عليه رسول الله ﷺ ثم انصرف فلم يمكث إلا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا إلى قوله وهم فاسقون } قال فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله ﷺ والله ورسوله أعلم.
4304.
حدثني إبراهيم بن المنذر حدثنا أنس بن عياض عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله ﷺ فأعطاه قميصه وأمره أن يكفنه فيه ثم قام يصلي عليه فأخذ عمر بن الخطاب بثوبه فقال تصلي عليه وهو منافق وقد نهاك الله أن تستغفر لهم قال إنما خيرني الله أو أخبرني الله فقال { استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم } فقال سأزيده على سبعين قال فصلى عليه رسول الله ﷺ وصلينا معه ثم أنزل الله عليه { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون }.
4305.
حدثنا يحيى حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله أن عبد الله بن كعب بن مالك قال سمعت كعب بن مالك حين تخلف عن تبوك والله ما أنعم الله علي من نعمة بعد إذ هداني أعظم من صدقي رسول الله ﷺ أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا حين أنزل الوحي { سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم إلى قوله الفاسقين }.
4306.
حدثنا مؤمل هو ابن هشام حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عوف حدثنا أبو رجاء حدثنا سمرة بن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ لنا أتاني الليلة آتيان فابتعثاني فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة فتلقانا رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء وشطر كأقبح ما أنت راء قالا لهم اذهبوا فقعوا في ذلك النهر فوقعوا فيه ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم فصاروا في أحسن صورة قالا لي هذه جنة عدن وهذاك منزلك قالا أما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح فإنهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا تجاوز الله عنهم.
4307.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي ﷺ وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية فقال النبي ﷺ أي عم قل لا إله إلا الله أحاج لك بها عند الله فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب فقال النبي ﷺ لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فنزلت { ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم }.
4308.
حدثنا أحمد بن صالح قال حدثني ابن وهب قال أخبرني يونس ح قال أحمد وحدثنا عنبسة حدثنا يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال أخبرني عبد الله بن كعب وكان قائد كعب من بنيه حين عمي قال سمعت كعب بن مالك في حديثه { وعلى الثلاثة الذين خلفوا } قال في آخر حديثه إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله فقال النبي ﷺ أمسك بعض مالك فهو خير لك.
4309.
حدثني محمد حدثنا أحمد ابن أبي شعيب حدثنا موسى بن أعين حدثنا إسحاق بن راشد أن الزهري حدثه قال أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال سمعت أبي كعب بن مالك وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أنه لم يتخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة غزاها قط غير غزوتين غزوة العسرة وغزوة بدر قال فأجمعت صدقي رسول الله ﷺ ضحى وكان قلما يقدم من سفر سافره إلا ضحى وكان يبدأ بالمسجد فيركع ركعتين ونهى النبي ﷺ عن كلامي وكلام صاحبي ولم ينه عن كلام أحد من المتخلفين غيرنا فاجتنب الناس كلامنا فلبثت كذلك حتى طال علي الأمر وما من شيء أهم إلي من أن أموت فلا يصلي علي النبي ﷺ أو يموت رسول الله ﷺ فأكون من الناس بتلك المنزلة فلا يكلمني أحد منهم ولا يصلي ولا يسلم علي فأنزل الله توبتنا على نبيه ﷺ حين بقي الثلث الآخر من الليل ورسول الله ﷺ عند أم سلمة وكانت أم سلمة محسنة في شأني معنية في أمري فقال رسول الله ﷺ يا أم سلمة تيب على كعب قالت أفلا أرسل إليه فأبشره قال إذا يحطمكم الناس فيمنعونكم النوم سائر الليلة حتى إذا صلى رسول الله ﷺ صلاة الفجر آذن بتوبة الله علينا وكان إذا استبشر استنار وجهه حتى كأنه قطعة من القمر وكنا أيها الثلاثة الذين خلفوا عن الأمر الذي قبل من هؤلاء الذين اعتذروا حين أنزل الله لنا التوبة فلما ذكر الذين كذبوا رسول الله ﷺ من المتخلفين واعتذروا بالباطل ذكروا بشر ما ذكر به أحد قال الله سبحانه { يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله } الآية.
4310.
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن عبد الله بن كعب بن مالك وكان قائد كعب بن مالك قال سمعت كعب بن مالك يحدث حين تخلف عن قصة تبوك فوالله ما أعلم أحدا أبلاه الله في صدق الحديث أحسن مما أبلاني ما تعمدت منذ ذكرت ذلك لرسول الله ﷺ إلى يومي هذا كذبا وأنزل الله عز وجل على رسوله ﷺ { لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار إلى قوله وكونوا مع الصادقين }.